السيد مرتضى العسكري

10

عصمة الأنبياء والرسل

لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ » ( الآية 24 ) . وعرفنا أنّ الوصف المذكور من شروط الإمامة في ما أخبر اللَّه عمّا دار بينه وبين خليله إبراهيم عليه السلام في سورة البقرة ، وقال : « وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » ( الآية 124 ) . وذكر في سورة الأنبياء أنّ الذين جعلهم أئمة ، يهدون بأمره ، وقال تعالى : « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا . . . » ( الآية 73 ) . وذكر منهم في تلك السورة نوحاً وإبراهيمَ ولوطاً وإسماعيلَ وأيّوبَ وذا الكفل ويونس وموسى وهارون وداود وسليمان وزكريّا ويحيى وعيسى عليهم السلام . وكان في من وصفهم بالإمامة في هذه السورة : النبيُّ والرسول والوزير والوصيّ . إذاً فقد بان لنا أنّ اللَّه تبارك وتعالى اشترط لمن جعله